عملية نقل الأغذية

تعتبر عملية نقل الأغذية الآن على المستوى العالمي واحد من أكبر مصادر انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بشكل عام، يتم نقل أكثر من 800 مليون طن من الغذاء حول العالم في كل عام، ويعد هذا الرقم أربعة أضعاف مما كان عليه في ستينات القرن الماضي للتغذية الصحية. فتأمل المسافات البعيدة التي قد تمتد لأميال عديدة والتي يقطعها غذاؤنا في طريقة إلينا في شاحنات مزودة بوحدات تجميد أو تبريد. على سبيل المثال، تقطع الأطعمة في الولايات المتحدة الأمريكية مسافة أطول بنسبة 25% مما كانت عليه منذ 20 عاماً (يتراوح متوسط طول الرحلة من إحدى المزارع إلى يد المستهلك بين 1500 و 2500 ميل تقريباً)،

 

وأشارت وكالة حماية البيئة الأمريكية في تقريرها الصادر عام 2005 حول انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تنتجها الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن احتراق الوقود الحفري (الذي يمثل 94% من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون) قد زاد بنسبة وصلت إلى أكثر من 20% منذ عام 1990.

 

ومن أهم العوامل المسببة لذلك انتشار سلاسل السوبر ماركت التي تحتوي على منتجات من شتى أنحاء العالم و :. علاوةً على ذلك، يقول الخبراء إن العادات الغذائية الحالية بشكل عام تتطلب حوالي من 7 إلى 10 وحدات حرارية من طاقة الوقود الحفري كي يصل 1 سعر حراري من الطاقة الغذائية إلى يد المستهلك، وهذا يمكن ترجمته إلى أن كل شخص يتطلب حوالي من 14000 إلى 20000 وحدة حرارية من الوقود الحفري في اليوم وذلك إذا كنا نتحدث عن النظام الغذائي القياسي الذي يبلغ عدد السعرات الحرارية به 2000 سعر حراري.

 

يندهش أغلبية مرضاي عندما أخبرهم أن النظام الغذائي السائد الذي نتبعه يستهلك حوالي 20% من إجمالي الوقود الذي يتم استهلاكه سنوياً في جميع أنحاء العالم.

 

قد نفكر بالتأكيد في حلول لهذا الأمر مثل توفير سفن أو مبان موفرة للطاقة وأقل إضراراً بالبيئة، ولكن ماذا لو قمت أنت بتوفير الطاقة من خلال خزانة حفظ الطعام لديك بإدخال كم أكبر من الأطعمة الصديقة للبيئة إليها؟ هذه بالطبع فكرة جديدة بالنسبة لكثير من الأفراد، فلحسن الحظ، إن تحولك إلى استهلاك الأطعمة الصحية الصديقة للبيئة يعد تغييراً من السهل عليك القيام به إلى حد كبير في سبيل الحفاظ على البيئة، وسوف يؤدي إلى تقليل الأثر الكربوني لك بالقدر نفسه الذي تحدثه التغييرات الأخرى التي نحاول القيام بها من أجل الغرض نفسه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+