طرق الطهي المحلية

على الرغم من أن هناك مناطق كثير من العالم تتبع عادات غذائية وطرق طهي محلية صحية تستمد جذورها من ثقافاتها العريقة، تتحكم شركات التسويق والشركات الغذائية في معظم دول العالم في نوعية الأطعمة التي يتم تناولها وشكلها وطريقة إعدادها، ويعد هذا نتيجة للتطورات التي طرأت على صناعة الأغذية وتعبئها وطرق توزيعها، إلى جانب الثورة الهائلة التي حدثت في مجال التسويق والإعلان، الأمر الذي وجه اختياراتنا الغذائية إلى الوجبات السريعة غير الصحية وغير نظرتها لطرق الطهي إلى طرق الطهي غير:. نتيجة لذلك، أصبح النظام الغذائي الذي يعتمد عليه أغلبنا مليئاً باللحوم الحمراء واللحوم المصنعة والحبوب المحسنة والسكريات والدهون الحيوانية مثل الزبد والجبن والآيس كريم،

 

وأصبح يعتمد على المنتجات الغذائية المصنعة والأطعمة الجاهزة، ويمتلئ أيضاً بالمشروبات الغازية وغيرها من المشروبات عالية السعرات الحرارية.

 

ولا يحتوي هذا النظام إلا على القليل من الحبوب الكاملة والبقول والفواكه والخضروات والأسماك. لذلك، لا يؤدي اتباع هذا النظام فقط إلى البدانة، ولكنه أيضاً يعد سبباً مباشراً في الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة؛ فهو يستنزف طاقتنا وحيويتنا، ليس هذا فحسب بل ويستنزف مصادر طاقتنا التي تستهلك في تجهيز مكوناته ونقله إلينا.

 

هنا تكمن أزمة الطاقة المزدوجة للوضع الحالي لغذائنا، فبعيداً عن السعرات الحرارية الكثيرة الموجودة في نظامنا الغذائي والتي تضر بصحتنا، فإنه يستهلك الكثير من الطاقة في مراحل تصنيع مكوناته وتوصيله إلينا للتغذية الصحية.

 

إن نظامنا الغذائي الذي يستهلك الكثير من الطاقة يؤدي إلى تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري؛ فكل المراحل التي تمر بها الوجبات السريعة حتى تصل إلينا مثل ساندويتشات البرجر أو الوجبات المجمدة قليلة الكربوهيدات تتطلب استهلاك كمية كبيرة من الطاقة المتمثلة في الوقود الحفري.

 

وعلى الرغم من أننا بدأنا ندرك الآثار الخطيرة لنظامنا الغذائي على صحتنا، فإنه يجب أن ندرك أن مشكلة الاحتباس الحراري الناتجة عن اختياراتنا الغذائية ليست أقل خطورة. فعلى مدار العشرين عاماً الماضية، فإننا نمضي بخطي ثابتة نحو اتباع نظام غذائي يستهلك قدراً كبيراً من الوقود الحفري في الوقت نفسه لا يتضمن عناصر عذائية مفيدة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+