تغيير الاختبارات الغذائية

من واقع ما أيته في عملي كخبيرة تغذية في البرامج الصحية التي تقدمها الشركات لعملائها، أعتقد أن الكثير من الناس لديهم استعداد اتغيير اختياراتهم الغذائية إلى كل ما هو صحي وأفضل، فقد وجدت أشخاصاً سئموا من شعورهم الدائم بالإجهاد (والذي عادةً ما يكون سبباً مباشراً للعادات الغذائية الخاطئة) أو من قلقهم بسبب مشكلات زيادة الوزن التي يعاني منها أطفالهم (وهذا أيضاً سبب العادات الغذائية الخاطئة)، والغالبية منهم سئموا من وزنهم الزائد، ومن الفوائد الأخرى لتناول الطعام الصحي أنه غير مكلف؛ ففي الواقع، أدى إلى التدهور الاقتصادي الذي حدث مؤخراً إلى تحول الكثير من الناس إلى النظم الغذائية الصحية وسوف ترى كيف حدث ذلك فيما بعد.

 

إن مهمتي هنا تمكن في أن أساعدك كي تبدو بصحة أفضل وتشعر أنك أفضل وتأكل كل ما هو صحي ومفيد بطريقة أفضل للتغذية الصحية، وهذا بدوره سيؤدي إلى إحداث تأثير إيجابي على البيئة من شأنه أن يضمن حياة أفضل لأطفالنا في المستقبل.

 

فقد حان الوقت لأن نتحدث بصراحة عن حالة الغذاء الذي نأكله؛ فإن فكرة من المزرعة رأساً إليك تعد بالنسبة لمعظم المستهلكين في وقتنا الحالي مفهوماً عتيقاً وغريباً أو نوعاً من الطمأنة فقط، في الحقيقة، إذا أردنا وصفاً دقيقاً لعلاقتنا بالطعام، وفستحدث عن استهلاكنا المفرط للأطعمة الجاهزة وسريعة التحضير والمعلبة وطرق الطهي غير الصحية.

 

ربما تسأل: ما البديل الأفضل لذلك؟ إن النظام الغذائي الصحي الصديق للبيئة هو نظام غذائي نباتي إلى حد كبير؛ فهو غني بالحبوب الكاملة والفاكهة والخضروات المحلية والموسمية، وهو يتضمن أيضاً تناول كميات معتدلة من الدواجن والأسماك ولحوم الحيوانات البرية وكمية محدودة للغاية من اللحوم الحمراء. هذا بالإضافة إلى الأطعمة العضوية والتي يمكنك أن تختار منها الأنواع الأكثر أهمية وفائدة لصحتك، مع تناول أنواع من السكريات مثل الشيكولات ولكن بكميات قليلة.

 

هذا النظام الغذائي قليل السعرات الحرارية ويحتوي على كميات كبيرة من المواد المغذية المفيدة والكثير من الألياف، وهو يساعد أيضاً على توفير الطاقة بكل الطرق مما يساهم في الحفاظ على البيئة.

 

حتى أوضح لك مثالاً على المسار المتشعب الذي تسلكه الأطعمة التي تنتاولها حتي تصل إلينا، انظر إلى الخريطة التالية التي كانت نتاج أحد المشروعات الجاري تنفيذه في جامعة ميدليري في ولاية فرمونت الأمريكية.

 

فهي تعطي مثالاً لرحلة وجبة واجدة فقط تقدم في صالة الطعام لديهم في يوم واحد.

 

وفي هذا المشروع الأول من نوعه، استخدام الطلاب نظم المعلومات الجغرافية لتعقب المراحل الكاملة التي يتم فيها نقل الطعام من المزرعة حتى يصل إلى الجامعة، فعلى الرغم من أن هذه الخريطة لجامعة تعتبر في صدارة الأماكن التي تورد الغذاء محلياً (وذلك لأنها تمتلك أبقاراً ومزارع لمنتجات الألبان تحت تصرفها)، فإنها مازالت تشبه واحدة من تلك الخرائط الغامضة التي تجدها في الغلاف الخلفي لكتيبات التي تقدمها شركات الطيران لركابها في الطائرات والتي تبين الرحلات الجوية المختلفة التي توفرها، ويعمل قسم الجرافيا في الجامعة حالياً من أجل تحديد المسار الذي تتبعه الأطعمة حتى تصل إلى الموردين والطريق الذي تسلكه مواد التغليف حتى يتم استخدامها في تغليف الأطعمة التي تصل إلينا، لاشك أن هذا الإصدار من الخريطة سوف يكون أكثر تعقيداً إلى حد بعيد.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+