اللحوم و النظام الغذائي

أكدت دراسة أجريت عام 2005 في جامعة "شيكاغو" أن النظام الغذائي المعتمد عل اللحوم الحمراء يؤدي إلى استهلاك كمية كبيرة من الوقود مما ينتج قدراً أكبر من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري مقارنةً بالنظام الغذائي النباتي الذي يستهلك كمية أقل من الوقود للتغذية الصحية. إذا كنت غير مستعد لأن تصبح تباتياً، فلا بأس (فأنت لست وحدك)، ولكن لا يزال بإمكانك أن تقلل من التأثير الضار لنظامنا الغذائي على البيئة عن طريق إدخال بعض التغييرات القليلة على نظامك الغذائي، فقد أوضحت الدراسة لسابقة أنك عندما تقلل نسبة السعرات الحرارية المشتقة من الدهون الحيوانية التي تأكلها كل يوم،

 

فسوف تسهم بشكل كبير في توفير الطاقة والحفاظ على البيئة. هذه نصيحة رائعة لأنها تؤدي في الوقت نفسه إلى إنقاص الوزن وتقليل الالتهابات (وهي السبب الرئيسي في الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة) وزيادة مستوى الطاقة في الجسم، فهذا النظام الغذائي يعتمد على تناول أطعمة صحية وصديقة للبيئة، الأمر الذي يضيف معنى جديداً لمفهوم توفير الطاقة.

 

ربما لم تكن هناك دعوة قوية وواضحة قبل ذلك إلى إننا نحتاج نقلة نوعية من الاهتمام الشديد بجودة المنتجات الغذائية السريعة ومدى توافرها نحو الاهتمام الشديد بجودة المنتجات الغذائية السريعة مدى توافرها نحو الاهتمام بالمنتجات الصديقة للبيئة، فإننا بحاجة إلى التحول من الأطعمة الجاهزة سهلة التحضير التي تضر أكثر بالبيئة إلى الأطعمة الطبيعية والصحية التي لا تضر بالبيئة.

 

والآن، إذا كنت مثل العديد من الأفراد، فإنك لن تهتم بالأثر الكربوني الضار بالبيئة والناجم عن المنتجات الغذائية التي تقوم بشرائها عندما تقوم بالتسوق في السوبرماركت القريب منك أو الأطعمة الخفيفة التي تحصل عليها في أثناء العمل أو الوجبات السريعة التي تتناولها في طريق العودة من العمل.

 

فدور النظام الغذائي في الأزمة المناخية لم يتم تسليط الضوء عليه بشكل كبير حتى الآن.

 

على الرغم من أن العقد الماضي كان يزخر بالكثير من التقارير والمواد الوثائقية والمقالات الصحفية عن البيئة وعن الحالة المتدهورة لصحتنا والزيادة الكبيرة في أوزاننا، فإننا تأخرنا في رؤسة كيفية تداخل هذه الأزمة مع أزمة التغير المناخي.

 

والسؤال المطروح هنا هو: ما كمية الوقود التي يستهلكها غذاؤك حتى يصل إليك؟ يوضح الشكل التالي المراحل التي تمر بها تقريباً كل الأغذية قبل أن تصل إليك؛ يمكن أن تحدث اختياراتك للطعام تأثيراً في هذا الشأن لأن كمية الوقود المطلوبة في كل مرحلة تختلف بشكل كبير؛ فعلى سبيل المثال، تحتاج التفاحة التي تباع في السوق المحلي (أو حتى تلك التي تباع في السوبر ماركت المحلي القريب منك) في المتوسط كمية من الوقود أقل من التفاحة التي يتم نقلها على طائرة بضائع مزودة بوحدات تبريد من العديد من الدول.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+