الطاقة المتجددة للتغذية الصحية

فعلى الرغم من أن هنا الدراسة أحدثت ضجة في عالم التغذية، واهتم الصحفيون بها أنها لا تتفق مع كل الاتجاهات التي تطالب بالاهتمام بالمنتجات المحلية (كما أنها أثارت أيضاً بعض القضايا المهمة)، فإن أسباب وجود هذه الفروق بين الدولتين قد لا تعود فقط إلى سقوط الأمطار الغزيرة على مزارع البرسيم في نيوزيلندا، فهناك تقدم أخرى يجب أتخاذها في الاعتبار. أولاً، لم يتطرق الباحثون إلى حساب مسافات النقل في نيوزيلندا نفسها من المزرعة إلى السفينة، وفي بريطانيا من السفينة إلى المستهلك، وهذا يخفض من نسبة ثاني أكسد الكربون، ثانياً، يعود سبب توفير الطاقة في نيوزيلندا

إلى أن بريطانيا لازالت تحصل على الطاقة من الفحم، بينما تعتمد نيوزيلندا على توليد الطاقة الكهربائية؛ لذلك من المحتمل أن يختفي الفرق بين الدولتين في المستقبل عندما تتجه بريطانيا مثل أي دولة أخرى إلى استخدام الطاقة المتجددة للتغذية الصحية.

 

ثالثاً، لقد قام بإجراء هذه الدراسة أخاص يحرصون على تحقيق المنافع الزراعية وعدم وقف الاستيراد من الخارج، وهذه الحقيقة من الصعب أن نغلفها.

 

هذا، ويتمثل هدف هذه الدراسة في بيان أن قضية الغذاء صديق البيئة سوف تصبح خلال السنوات القادمة أكثر صعوبة وتعقيداً، لذلك، من الأفضل ألا تهتم الآن بهذه الدراسة، فمن خلال أبحاثي ودراستي التي أجريتها مع أفضل الخبراء في العالم في مجال الغذاء صديق البيئة ، وجدت أن هناك مفهوماً ثابتاً وهو أنه حتى لو كان تناول الطعام الذي تم إنتاجه في بلدك ليس دائماً أمراً سهلاً، فهو يعد من أهم الوسائل التي يمكن للمستهلكين اتباعها من أجل اختيار الأطعمة بطريقة سليمة.

 

أرسلت "هيلين يورك"، مديرة مبادرة النظام الغذائي قليل الأثر الكربوني لأحد المطاعم، رسالة إلى بريدي الإليكتروني تقول فيها إن المسافة بين الدول لن تتغير أبداً، ولكن يمكن أن نحاول الحفاظ على البيئة من خلال إجراء تغييرات في نظم النقل خارج المزارع وفي الأنشطة الزراعية داخلها، فعلينا أن نهتم بالطعام المحلي من أجل أن نحيا مستقبلاً أفضل.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+