أهمية الاختيار الغذائي

كنت أتمنى عندما بدأت في هذا المقال أن تكون هناك قاعدة بيانات رائعة تتبع رحلة الوقود المستهلكه في كل سلعة غذائية، أو بمعنى آخر أن يكون هناك مقياس يحسب الأثر الكربوني لكل اختيار غذائي في العالم، وتكون معدة بطريقة ما بحيث تتعرف على السلعة سواء أكانت طازجة أم مجمدة، أو سواء تم إعدادها في المطعم أو في المنزل، وحتى سواء مشيت أو ركبت السيارة عندما اشتريت هذه السلع.
لسوء الحظ بينما توجد بعض الهيئات والمؤسسات التي تقوم بجمع البيانات المهمة التي تجعلنا على دراية أكثر بهذه القضية، فإنه لا يوجد في الوقت الحالي قاعدة بيانات شاملة،

 

ولكني اعتمدت على أحدث الأرقام والإحصائيات التي توصل إليها العلماء والباحثون الذين درسوا الآثار الناتجة عن السلسلة الغذائية الكاملة، ولكن بفضل المنظمات والجمعيات المعينة بالكشف عن الآثر الكربوني للمؤسسات والأفراد، قد تكون مثل هذه البيانات متاحة في المستقبل، في الواقع، تحاول العديد من شركات الغذاء العالمية وشركات البيع بالتجزئة أن تتكاتف من أجل تقليل معدل إجمالي الأثر الكربوني الناتج عنها، تاركين دور المستهلك مجهولاً إلى حد ما، ولكن إذا كنت مثل العديد من المرضى الذين عملت معهم على مدار سنوات، فأنت تحب أن تعرف الحقائق، فأنت تحب مثلاً أن تعرف كمية الطاقة التي سوف يتم توفيرها عند تناول أو استبدال نوع معين من الطعام للتغذية الصحية، وإنني قد بذلت قصاري جهدي حتى تكون على علم بهذه الحقائق، وبذلك تستطيع أن تُقيم مدة التحسن في كلٍ من التغذية والأثر الكربوني.

 

هناك شيؤ تعلمته من خلال مقابلاتي وأحاديثي الصحفية ومئات الساعات من البحث وهو أنه من الممكن دائماً أن تجد اختلافاً في الآراء حول الإجراءات الخاصة بالحفاظ على البيئة، وأعتقد أن هذا هو الحال بالنسبة للاختيارات الغذائية.

 

تختلف الآراء حول بعض القضايا المتعلقة بالغذاء والصحة من وقت لآخر (مثل إلى أي مدى يؤدي تناول الألياف إلى الوقاية من سرطان القولون وعما إذا كانت مادة السيلينيوم تقي من أمراض القلب)، ولكن هناك أشياء ثابتة لا تتغير من المعروف أنها تؤدي إلى حياة أفضل وأكثر حيوية (فعلى سبيل المثال، من يأكل الخضروات والفاكهة يتمتع بصحة أفضل من الذين لا يأكلونها)، وبالمثل هناك اختلاف حول نسب الأثر الكربوني المتعلقة بما تتناوله من أطعمة، فهل ثمرة الطماطم العضوية التي تأتي من دولة أخرى أفضل من الثمرة العادية التي تشتريها من السوق المحلية من حيث الكربون؟

 

الإجابة باختصار هي: لا تتوقف عند هذه النسب البسيطة من الكربون لأنه بينما يوجد الكثير من النقاط التي يتم تحديدها بدقة في هذا الشأن، فهناك بعض الجوانب الأساسية التي نعرف أنها مهمة فيما يتعلق بالغذاء الذي ينتج عنه نسبة قليلة من الكربون، وتدور فكرة هذاالمقال حول تلك الجوانب التي لا خلاف عليها (مرة أخرى، ترتبط هذه الجوانب إلى حد كبير بالنظم الغذائية الصحية)، لذلك يجب أن تلتزم بإرشاداتي المتعلقة بتناول الطعام الصحي وغير الضار يالبيئة والذي يجعلك تتسم بالرشاقة والحيوية وتعلم أنك بذلك سوف تتخلص من الوزن الزائد وتقلل من الأثر الكربوني، حتى لو وجدت بعض الاستثناءات القليلة في طريقك إلى ذلك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على G+